الحاجة لكتلة تاريخية تجمع تيارات الأمة

كتبهايمنى و دارين ، في 25 يناير 2007 الساعة: 23:22 م

 

  

 حول الحاجة الى كتلة تاريخية

تجمع التيارات الرئيسة للأمة

مع إشارة خاصة إلى حالة العراق(*)

خيـر الديـن حسيـب(**)

أولاً: مقدمـة

 

تواجه الأمة العربية شعوباً، وأنظمةً سياسيةً، مأزقاً شاملاً، لم يعد التغيير فيه ممكناً على الطريقة السابقة، أي على طريقة الثورة الشعبية، أو طريقة الانقلاب العسكري. وتكاد تكون الثورة الإيرانية آخر أنماط الثورة الشعبية، بينما لم يكن ممكناً للانتفاضة الشعبية في إندونيسيا، وهي حالة خاصة، أن ترحّل الجنرال سوهارتو من دون تحييد الجيش، ومن دون الدعم الأمريكي لهذا التحييد. ولكن ما يهمنا هنا، هو الحديث عن الحالة العربية، إذ كانت الحركات الوطنية العربية أحد عوامل التسبب في الانقلابات العسكرية، بسبب قصر نفسها، واعتقادها أن اللجوء إلى مؤسسة الجيش، بوصفها مؤسسةً وطنية مركزية، يمكن أن يختصر عملية التغيير. ولكن الأنظمة العربية تبدو اليوم في الوضع الراهن- من دون إنكار تفاوت الحالة بين هذا القطر أو ذاك- وكأنها قد أخذت «لقاحاً» أو اكتسبت مناعةً ضد «الأمراض» الفتّاكة التي تهددها، أي بصورةٍ رئيسةٍ،  ضد الحركات الشعبية وضد الانقلابات العسكرية على حدٍ سواء. ويعود ذلك إلى أسباب عديدة، يأتي في مقدمتها توسع دور الدولة الاقتصادي، وتكريس السيطرة على الإعلام، ومضاعفة حجم الأجهزة الأمنية وقوّتها… إلخ. وبالتالي بات من الصعب تصور قيام ثورة شعبية في الوطن العربي على طريقة الثورة الإيرانية، بل حتى على طريقة الحالة الإندونيسية الخاصة، التي لم تنجح لولا الدعم الخارجي الأمريكي لتحييد الجيش، وبالتالي نحن هنا إزاء دور العامل الخارجي.

وفي ما يتعلق بالانقلابات العسكرية، ثبت أنه ليس كل ضابط انقلابي يرفع شعاراتٍ كبيرة هو عبد الناصر، بل هناك ملاحظات حتى على تجربة عبد الناصر، وما حصل لها بعد غيابه. ولكن على الرغم من سوء أداء الأنظمة العربية، وفشلها على المستوى القطري في تحقيق أي إنجاز حقيقي على مستوى تحقيق الأهداف الوطنية، فإن مأزق الشعوب بات يكمن على الأقل في أن الحل، إما أن يأتي من الداخل، أو يأتي من الخارج. وتجربة العراق تبين لنا نتائج الاستعانة، أو الاعتماد على العنصر الخارجي، فما هو البديل من الاعتماد على هذا العامل؟

وإذا كانت تجربة موريتانيا الأخيرة تشير إلى حالة جديدة، تتم عن طريق انقلاب عسكري يدير مرحلة انتقالية، للانتقال إلى وضع ديمقراطي، وينسحب بعدها من الحياة السياسية، فإن التجربة لا تزال في مراحلها الأولية الناجحة حتى الآن، إلا أنه من الصعب الحكم النهائي عليها كنموذج يمكن الاقتداء به قبل أن تنتهي المرحلة الانتقالية وتنتقل موريتانيا إلى وضع ديمقراطي سليم، وأن لا تنتكس كما حدث في حالة السودان والرئيس سوار الذهب. وبانتظار النتيجة النهائية للتجربة الموريتانية، فإنه لا يمكن إسقاط هذا النموذج للتغيير كلياً.

وهكذا، فإن مأزق الشعوب العربية بات يكمن على الأقل في أن الحل، إما أن يأتي من الداخل، أو أن يأتي من الخارج، بالاستعانة بقوى خارجية في عملية التغيير الداخلي. وتجربة العراق تبين لنا نتائج الاستعانة، أو الاعتماد على العنصر الخارجي. فما هو الحل البديل من الاعتماد على هذا العامل الخارجي؟

تساعدنا تجربة نلسون مانديلا على تصور هذا الحل. يروي مانديلا في مذكِّراته(1) معاناة الأشغال الشاقة الحقيقية التي أمضاها على مدى سبعة وعشرين عاماً في المعتقل. كانوا يذهبون يومياً منذ الصباح إلى الجبل لنحت الصخر في هذه العقوبة، لكنه توصل بعد ذلك -وهو في هذه الظروف - إلى نتيجة هي أنه ليس بإمكانهم القضاء على حكومة التمييز العنصري، كما إن تلك الحكومة غير قادرة على أن تقضي عليهم. وبالتالي لا بد من حوار واتفاق على صيغة معينة، من دون التنازل عن القضايا المبدئية. ونقرأ في مسيرته الطويلة، أنه بدأ بالكلام مع مدير السجن، ثم مع موظفين من الدرجة الثانية والثالثة، إلى أن وصل إلى رئيس الوزراء كليرك الذي اقتنع هو أيضاً بوجهة النظر هذه، وأبرم معه الصفقة التاريخية، لكن من دون أي تنازل عن أي من الثوابت، ليصبح رئيساً للجمهورية، وينتهي النظام العنصري. وللمفارقة وقّع ياسر عرفات في العام نفسه (1993) اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل مع تنازلات رئيسة في الثوابت. وحدث شيء من ذلك في أنظمة أمريكا اللاتينية التي كانت كلها قبل سنوات التسعينيات دكتاتورية، حيث تحولت أغلبيتها الساحقة من حكم الدبابة إلى حكم صندوق الاقتراع. وتم ذلك، في معظم الحالات، عبر صفقة تاريخية بين قوى المعارضة الوطنية والأنظمة الحاكمة.

كما إن عملية التحرر الوطني من الاستعمار، وتأسيس الدولة القطرية في الوطن العربي، بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، تحقق بفعل "كتلة تاريخية" جسّدها تداعي النخب التي اندفعت إلى عمل وطني شامل، وامتزجت عبرها مراحل التحرر الوطني بمتطلبات البناء الاجتماعي.

حدث في بعض أقطار الوطن العربي شيء من هذه الصفقة، وربما كانت التجربة المغربية أكثرها وضوحاً من ناحية البداية، لكننا لا نستطيع الجزم بمستقبلها، بينما حدث تراجع في كل من البحرين والأردن عن مثل هذه البداية. كما تخوض موريتانيا تجربة جديدة، إذاً، فكيف نتصور الحل؟ الثورة الشعبية غير ممكنة، والانقلاب العسكري غير مرغوب فيه وغير ممكن في وقت واحد.

وبالمقابل، فإنني لا أعتقد أنه يمكن لأي تيار سياسي وحده، سواء كان قومياً أو إسلامياً أو يسارياً أو ليبرالياً، أن يقوم بعملية التغيير، بسبب وطأة الأنظمة، وعدم قدرة كل تيار وحده على إحداث عملية التغيير، وكذلك ضرورة عدم تكرار تجربة الصراع الداخلي واستنزافها في مرحلة الخمسينيات والستينيات بين بعض هذه التيارات، حول قضايا لا يمكن التوصل إلى حلها إلا على المدى البعيد. حيث كنا جميعاً، أي أبناء هذه التيارات، ضحايا لها.

ومن هنا، تصبح الحاجة للقاء والتعاون بين هذه التيارات الوطنية الأربعة أكثر إلحاحاً في حالة احتلال أي قطر عربي، نتيجة الاستعانة بالخارج لإحداث التغيير المطلوب، أو تعاون بعض القوى الداخلية مع الخارج لتحقيق أهداف خاصة به، مهما كانت الشعارات التي يطرحها. وينطبق ذلك عربياً، في الوقت الراهن، على حالة العراق بشكل خاص، كما سنرى في ما بعد، إذ يعجز أي تيار وطني وحده عن إخراج الاحتلال وتحرير البلد ناهيك بالانتقال إلى وضع ديمقراطي.

*     *     *

ثانياً: على المستوى العربي

لم يعد خافياً على أي مراقب محايد حجم الحملة التي تستهدف القومية العربية والإسلام معاً، باعتبارهما إطارين للتوحيد والتواصل الحضاري في منطقة تمتلك حيوية استراتيجية فائقة بالنسبة إلى القوى الطامحة إلى الهيمنة على مقدرات العالم اليوم. وإذا كانت هذه الحرب لم تتوقف يوماً واحداً، ومنذ قرون، ضد العروبة والإسلام، إلا أنها تميزت في هذه المرحلة بأمرين بالغي الخطورة:

الأمر الأول: إنها تأخذ طابعاً بالغ الحدة والشراسة، على المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية والثقافية، حيث تجري باسم «الحرب على الإرهاب» حرب استئصال جسدية وفكرية وتربوية ضد الأمة، تصل إلى استهداف مباشر للعقيدة الدينية والهوية القومية.

الأمر الثاني: إنها تأخذ حالياً طابع الحرب المباشرة على التيار القومي العربي والتيار الإسلامي في آن معاً، بعد أن سعت، ولعقود خلت، إلى استخدام الصراع بين التيارين كإحدى الأدوات الرئيسة في حربها على العروبة والإسلام.

وإذا كانت الشراسة التي تتسم بها هذه الحرب يمكن تفسيرها بمدى الصلابة التي تواجه بها الأمة مخططات أعدائها، وبعمق الروح الجهادية التي تتجلّى في كل مواقع المقاومة في الأمة العربية والإسلامية، فإن مَرَدَّ الاستهداف المزدوج للتيارين القومي العربي والإسلامي يعود إلى أن التيارين قد نجحا في السنوات الأخيرة، وتحديداً مع بداية التسعينيات، في بناء قدر من علاقة تفاعلية وتكاملية بينهما أدت إلى سد الكثير من الثُغَر التي طالما نفذ منها أعداء العروبة والإسلام من أجل ضربهما معاً.

ولقد وقف وراء هذا التطور الإيجابي، في العلاقة بين التيارين، الإدراك المشترك لقواهما ورموزهما الأبرز، للمخاطر الجسيمة التي تواجه الأمة، وللتطور الخطير في مستوى المجابهة مع الأعداء، ولا سيما حين بدأت بعض الدوائر الغربية، الفكرية والسياسية والثقافية، تعتبر صراحة أن الخطر المقبل، بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، هو ذلك المتمثل بالإسلام والعروبة، وتتصرف فعلاً على هذا الأساس.

وقد واكب هذا التطور دخول التيار اليساري العروبي إلى دائرة التيار القومي، في عملية بدأت في النصف الأول من الستينيات، وتعززت كرد على الهجمة التي تعرضت لها الحقبة الناصرية في مصر، ولم يعد بين التيار القومي العربي والتيار اليساري العروبي أية خلافات جوهرية تتعلق بالمستقبل، ولكنها، إن وجدت، تتعلق بالإرث التاريخي للتيارين وأحداث التصادم بينهما في الماضي، وهي عقد وترسبات لا يمكن شطبها مهما بُذل من جهد حولها، وكل ما يمكن عمله هو الاستفادة من عبرة تلك الخلافات للمستقبل.

كما ينطبق الأمر نفسه على التيار الليبرالي الوطني العروبي ، بغض النظر عن حجم هذا التيار في العراق، أو في غيره، مادام يشترك مع التيارات الثلاثة الأخرى في رؤية مشتركة للمستقبل.

وقد عزّز هذا الإدراك، أيضاً، مبادرات حثيثة قامت بها قوى ورموز قومية وإسلامية مستنيرة رفضت الصدام المفتعل بين العروبة والإسلام، مشددة على أن الإسلام هو مكوّن رئيس للمحتوى الحضاري والروحي للحركة القومية العربية، بما يجعل للإسلام موقعاً مميزاً لدى كل عربي، حتى لو كان غير مسلم، باعتباره يرى في الإسلام حضارة له وثقافة وتاريخاً يعتز بهما، ومشددة كذلك على أن لغة القرآن الكريم، وهوية الرسول العربي، وأغلبية رواد الدعوة الأوائل، تجعل للعروبة، كما للعربية، مكانة خاصة لدى كل مسلم، حتى لو كان غير عربي، ولا سيما أن معارك العرب ضد الغزاة هي معارك المسلمين كلهم، وأنهم بدفاعهم عن المقدسات إنما يدافعون عن مقدسات الأمة كلها، إضافةً إلى مشاركة كل العرب وكل المسلمين في صياغة النسيج الحضاري للأمة.

وقد ارتبط هذا الاهتمام بقراءة مستقبلية للواقع العربي تمثلت بـ «مشروع استشراف مستقبل الوطن العربي» الذي قام به مركز دراسات الوحدة العربية في أواسط الثمانينيات، ونشر تقريره العام في أواخر عام 1988 في كتاب صادر عن المركز بعنوان: مستقبل الأمة العربية: التحديات… والخيارات(2)، حيث دعا المشروع في مشهد (سيناريو) الوحدة الاتحادية الذي اقترحه، إلى قيام «حركة قومية جديدة» تتفادى الأخطاء والرواسب التي علقت في أذهان الكثيرين، بحق أو بغير حق، حول الحركات القومية التي وصلت إلى السلطة في عدد من الأقطار العربية خلال العقود الخمسة السابقة. لذلك فإن الحركة القومية "الجديدة" لا بد أن تكون ديمقراطية في منطلقاتها الأيديولوجية وفي ممارساتها العملية قبل الوصول إلى السلطة، وبالقطع، أثناء توليها السلطة. كما لا بد لها من أن تجد صيغة أكثر ملاءمة وتعاطفاً ووضوحاً مع المحتوى الحضاري للدين، وبخاصة الإسلام، كقوة حضارية أصيلة متعمقة في الوجدان الشعبي العربي، وأن تتبنى «المشروع الحضاري القومي العربي» الذي دعا المشروع إلى إعداده، بمطالبه الستة المتمثلة في:

- الوحدة العربية، في مواجهة التجزئة بكل صورها القطرية والطائفية والقبلية.

- الديمقراطية، في مواجهة الاستبداد بكل صوره وأشكاله.

- التنمية المستقبلية، في مواجهة التخلف أو النمو المشوّه والتابع.

- العدالة الاجتماعية، في مواجهة الظلم والاستغلال بكل صوره ومستوياته.

- الاستقلال الوطني والقومي، في مواجهة الهيمنة الأجنبية الإقليمية والدولية.

- التجدد الحضاري، في مواجهة التجمد الذاتي من الداخل والمسخ الثقافي من الخارج.

كما شدّد المشروع على أن تُكوّن هذه المطالب الستة، في ما بينها، مشروعاً قومياً، مترابطاً وعضوياً، ومتسقاً منطقياً، وملهماً جماهيرياً، وهو لا يصلح أساساً لإجماع عربي جديد فحسب، ولكن، أيضاً، كمخرج وحيد من حالة التردّي العربي التي عجزت كل الدول القطرية العربية عن الخروج منها. كما شدّد المشروع أيضاً على أن تؤخذ مقترحات هذا المشروع الحضاري القومي العربي ككل، ومن دون مقايضات زائفة بين بعض توجهاته على حساب البعض الآخر.

كما بيّن المشروع أنه لا بد من أن يقوم برنامج عمل وتحالفات هذه الحركة القومية الجديدة على فهم لحقيقة قوى التغيير والتحول الحالية في الوطن العربي، من منطلق الإبداع في التعامل مع الحقيقة، وليس مجرد التسليم بالامتدادات الخطية لها. ومن هنا، تأتي ضرورة الحوار الجاد مع فصائل القوى التقدمية العربية الأخرى، وبخاصة مع التيار اليساري العروبي، والتي حصلت لديها، خلال الأربعين سنة الأخيرة، تحولات مهمة وأساسية في قناعاتها ومواقفها، وبدرجات مختلفة، من القومية العربية والوحدة العربية. ولم يعد هذا الموضوع مجرد شعار تكتيكي لدى الكثير منها، بقدر ما يمثل قناعات أملتها الخبرة التاريخية التي مرت بها. ومما يمكن أن يساعد في بدء نجاح هذا الحوار، هو أن يكون التركيز فيه على تطلعات وأهداف المستقبل، حيث يتوافر اتفاق كبير حولها، أكثر مما يدور حول تقويم وتفسير أحداث الماضي، حيث هناك اختلافات شديدة حولها. كما إن نجاح هذا الحوار منوط بمدى اقتناع فصائل الحركة التقدمية العربية الأخرى هذه بالديمقراطية ومتطلباتها؛ من تعددية سياسية، واحترام الرأي الآخر، وقبول التعايش والصراع السلمي الديمقراطي. ومن دون توافر جو حقيقي من هذه الثقة والاعتراف المتبادل بحقيقة الوجود وحق الاستمرار والتعبير عن الرأي، يصبح الحوار ـ حتى إذا حصل ـ مجرد هدف مرحلي لا يلبث أن تتخلى عنه الجماعات التي تتاح لها فرصة الوصول أو القرب من السلطة.

كما لا بد للحركة القومية الجديدة من أن تتفاعل وتتحاور مع القوى الثورية الإسلامية، كقوى اجتماعية، وكحقيقة موجودة، شرط أن يكون إطارها المرجعي عربياً، وأن تكون ديمقراطية، بما تتضمنه من إقرار للتعددية السياسية والاجتماعية، واحترام هذه التعددية، والتهيؤ للتعايش معها، حتى يمكنها أن تؤدّي دوراً إيجابياً في هذا المشهد، أي أن تتوجه بصوتها، أصلاً، إلى كل الوطن العربي، حتى إذا كان في مخططها البعيد أن تتجاوز هذا الإطار إلى ما هو أوسع. ذلك أن حركة إسلامية ثورية معادية للعروبة، أو ذات توجهات خارج هذا الإطار، من شأنها أن تثير من الفرقة والانقسام الديني والطائفي والعرقي الشيء الكثير، حتى داخل مجتمع الدولة القطرية نفسه، ناهيك بالمخاوف والهواجس التي يمكن أن تنشأ في الأقطار المجاورة. وهذا يستبعد من الحوار، بالضرورة، الحركات الإسلامية المذهبية، وكذلك الحركات الدينية السرية التي تلجأ إلى العنف الإرهابي كوسيلة للوصول إلى السلطة، والحركات الدينية الفاشية في تنظيمها الداخلي، أو في منطلقاتها في التعامل مع المجتمع ومع القوى السياسية الأخرى.

ولقد اكتسبت ندوة «الحوار القومي ـ الديني»، التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية عام 1989 التي عقدت في القاهرة، أهمية مضاعفة، لا لمجرد كونها جمعت قوميين وإسلاميين في إطار تحاوري مثمر، ولا لأنها أتت بعد الحرب العراقية - الإيرانية التي حاول الكثيرون تصويرها، عن جهل، أو عن قصد، بأنها حرب بين العروبة والإسلام فقط، بل أيضاً، لأن رموز كل تيار قاموا خلال الندوة بعملية نقد ذاتي للممارسات الخاطئة التي ارتكبها تيارهم ضد التيار الآخر، ما عزز الثقة بينهم وفتح الباب واسعاً أمام الرغبة المشتركة في الاستمرار في الحوار وترجمته في مؤسسات عمل مشترك، أخذت تتشكل على المستويين القومي وداخل كل قطر.

ولقد أتت توجهات المؤتمر القومي العربي الأول الذي انعقد في تونس عام 1990، لتستكمل هذا المنحى الحواري السليم عبر الدعوة إلى تأسيس مؤتمر قومي عربي ـ إسلامي، فجرى، بمبادرة من المؤتمر، تشكيل لجنة تحضيرية مشتركة من التيارين، نجحت بعد ثلاث سنوات في عقد أول مؤتمر قومي ـ إسلامي(3) في بيروت في خريف عام 1994، ليتحول إلى مؤسسة دائمة للتحاور والتشاور والتفاعل والتلاقي حول برنامج سياسي وفكري محدد أقره المؤتمر، وكان أهم ما تضمنه هذا البرنامج ما يلي:

رفض التسويات المطروحة لإنهاء الصراع العربي ـ الصهيوني.

دعم الانتفاضة المجاهدة في فلسطين والمقاومة الباسلة في لبنان.

رفض التطبيع مع العدو الصهيوني.

4 ـ رفض الوجود الأجنبي وأشكال الهيمنة الأجنبية كافة.

5 ـ متابعة النضال والجهاد والكفاح لتحقيق هدف الوحدة العربية، والعمل لإيجاد الحقائق الوحدوية على أرض الواقع في وطننا العربي الكبير، بما ينعكس على الحياة اليومية لأبناء أمتنا، إقامةً وتنقلاً وعملاً في نطاق التعبير عن مبدأ «المواطنة العربية».

6 ـ الدعوة إلى مصالحة عربية شاملة، تبدأ بمصالحة بين الحكومات العربية وشعوبها، والانتقال مباشرة إلى تفعيل وإحياء مؤسسات العمل العربي المشترك.

7 ـ المطالبة بالرفع الفوري للحصار (الذي كان مفروضاً حينذاك) على العراق بشكل كامل وكلي.

8 ـ التمسك بالوحدة الوطنية.

9 ـ التشديد على حق كل القوى السياسية في مباشرة العمل العام في ظل الشرعية الدستورية، والمشروعية القانونية.

10 ـ إدانة كل انتهاك للحريات وحقوق الإنسان.

11 ـ طرح قضية المدنيين المحتجزين والمعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية على الرأي العام العالمي.

12 ـ التشديد على خطورة سياسة الخصخصة، وكذا خطورة إنهاء دور الدولة في تأمين التنمية الداخلية، والخضوع لسياسة المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية.

13 ـ العمل على توثيق العلاقات بين الأمة العربية وشعوب الدائرة الحضارية العربية والإسلامية.

وإضافة إلى الاتفاق على البرنامج السياسي الموحّد، عمل التياران على استحداث مؤسسات العمل المشترك بينهما، وكان من أبرزها «مؤسسة القدس» التي ولدت على أثر «مؤتمر للقدس» انعقد في بيروت بعد عام ونيف على انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية، وهي المؤسسة التي ضمت إلى المشاركين العرب من التيارين مشاركين من دول إسلامية غير عربية أيضاً.

ولقد ساهمت أمور ثلاثة في تعزيز هذا التوجّه: أولها، الاتفاق بين التيارين على تبني المشروع الحضاري النهضوي العربي بعناصره الستة (الوحدة، الديمقراطية، الاستقلال الوطني القومي، العدالة الاجتماعية، التنمية المستقلة، التجدد الحضاري) واعتبار الالتزام بهذا المشروع شرطاً لعضوية المؤتمر.

أما الأمر الثاني، فكان تنامي الهجمة الأمريكية ـ الصهيونية على الأمة بكل تياراتها، وخصوصاً في فلسطين والعراق، مروراً بالحرب على أفغانستان، والتهديدات المتواصلة لسوريا ولبنان وإيران والعديد من الأقطار العربية والإسلامية، ما وفّر قاعدة عمل مشترك للتيارين تمثلت في هيئات التضامن مع الانتفاضة، ورفض الحصار والعدوان على العراق، وصون المقاومة في لبنان، ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، ومقاطعة كل داعمي الكيان الصهيوني من دول ومؤسسات وأفراد.

والأمر الثالث، أنه على الرغم من أن التلاقي بين التيارين لم ينعكس دائماً، وفي كل الساحات، تعاوناً في الانتخابات التشريعية، أو المحلية، أو النقابية، لكن النتائج كانت تشير بوضوح إلى أنه حيث كان يتم مثل هذا الاتفاق كانت النتيجة تأتي كاسحة لمصلحة التيارين.

*    *    *

وأما بالنسبة إلى التيار اليساري العروبي، فقد جرت أكثر من محاولة لتنظيم حوار قومي – يساري، وتبين أنه لا توجد خلافات فكرية أساسية بين التيارين، بعد أن تبنّى التيار القومي قضية العدالة الاجتماعية والديمقراطية، وبعد أن تبنى معظم التيار اليساري، فكرياً على الأقل، قضية العروبة والوحدة العربية والديمقراطية، وأن الخلافات التي لا تزال قائمة بينهما تتعلق بالماضي أكثر مما تتعلق بالحاضر والمستقبل، وكذلك بالنسبة إلى النظر والمواقف من بعض التيارات الأخرى خارج هذين التيارين. وتم الاتفاق بين بعض قيادات هذين التيارين على أن يتم الحوار الفكري بينهما من خلال الإعداد ومناقشة وصياغة "المشروع الحضاري النهضوي العربي" وهو ما يتم فعلياً.

أما بالنسبة إلى التيار الليبرالي الوطني العربي، فقد حدثت تحولات في قطاع واسع من هذا التيار في اتجاه الاهتمام بقضية "العدالة الاجتماعية" وكذلك بموضوع "التجدد الحضاري" بدلاً من الاغتراب والاستلاب الثقافي والحضاري، وهو ما يجعل الحوار والتفاعل واللقاء مع تلك الأطراف من هذا التيار أمراً ممكناً.

  

*    *    * 

ثالثاً: لماذا الكتلة التاريخية؟

 

إن قيام «الكتلة التاريخية» بين التيارات الرئيسة في الأمة: التيار القومي العربي، والتيار الإسلامي العروبي، والتيار اليساري العروبي، والتيار الليبرالي الوطني العروبي، والتي توصّل «مشروع استشراف مستقبل الوطن العربي» إلى إدراك أهميتها، لم يعد في اللحظة الراهنة أحد الخيارات المتاحة أمام الأمة فقط، بل بات خيارها الوحيد لمواجهة الهجمة التي تستهدف وجودها وهويتها واستقلالها ومواردها في آن معاً.

إن مسيرة التلاقي بين هذه التيارات ينبغي أن تستمر في كل اتجاه، وفي كل ساحة، وعلى كل مستوى، وفي كل إطار عمل، وفي كل انتخابات نيابية أو بلدية أو نقابية، لا كمجرد تعبير عن الإحساس المشترك بالمخاطر التي تواجه الأمة، بل، أيضاً، كتعبير عن مستوى النضج الذي وصلت إليه قيادات الأمة، ومفكروها، ومناضلوها، بعد مسلسل التجارب المريرة التي مرت بالأمة، والتي كان الانقسام والتناحر بين قوى الأمة وتياراتها، بل داخل هذه القوى والتيارات نفسها، هما العنوانان البارزان والسببان المباشران لتلك النكسات.

واليوم، وأكثر من أي وقت مضى، فإننا نقترب من تحقيق مهمات التحرير والتغيير والتطوير في الأمة بقدر ما نتقدم على طريق توحيد تيارات الأمة وطاقاتها.

إن الطريق إلى تعميق التحالف بين هذه التيارات، وهذا ما تستدعيه كثيراً، اللحظة الراهنة، يستدعي التذكير بالمهام المرحلية التي أقرها المؤتمر القومي ـ الإسلامي الأول وقطع شوطاً في تنفيذ بعضها، وتعثر تنفيذ البعض الآخر، وهي مهام يمكن الاستفادة منها والعمل من أجلها في إطار التيارات الأربعة:

فعلى صعيد التفاعل الفكري:

1 ـ السعي إلى تنظيم سلسلة من الندوات والحوارات على المستوى القومي بين هذه الأطراف حول القضايا الفكرية التي تهمهما، وفي مقدمتها صياغة المشروع النهضوي العربي، بجميع أبعاده الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية، بما في ذلك مواضيع «العلمانية» و«تطبيق الشريعة»، ويعد مركز دراسات الوحدة العربية ندوة فكرية لمواصلة الحوار الفكري بين هذه التيارات، خلال خريف عام 2007، في مصر، أو لبنان.

2 ـ السعي إلى تنظيم حوارات على المستوى القطري بين هذه التيارات الأربعة للخروج بتصورات مشتركة منبثقة من حاجات المواجهة للتحديات المطروحة في كل قطر.

3 ـ بذل كل الجهود للارتقاء بمستوى الخطاب، بخاصة في أجهزة الإعلام، بما يساعد على دفع الحوار وإثرائه، وتركيزه على القضايا والمصالح الأساسية للأمة مع العمل على فتح المنابر الإعلامية المتوافرة للأطراف المختلفة وحتى توحيدها، جزئياً أو كلياً، من أجل الإسهام في مزيد من التفاعل الفكري بينها.

كما يمكن الاستفادة من توصيات ذلك المؤتمر على صعيد العمل السياسي.

وعلى الرغم من أن تطورات مهمة حصلت على مدى العقد الفاصل بيننا اليوم وبين إقرار تلك المهام، ولا سيما في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق، وما يتطلبه من رفع وتيرة المقاومة بكل أشكالها ومستوياتها، ضده، بما في ذلك رفض التعامل مع الاحتلال وكل إفرازاته ونتائجه وتداعياته، وإنجاز مصالحة تاريخية داخل المجتمع العراقي، وتكريس الديمقراطية والتعددية كمرجعية للعلاقات بين العراقيين، إلا أن هذه المهام الفكرية والسياسية ما زالت صالحة حتى الآن لتشكيل برنامج العمل الفاعل لتطوير العلاقة بين هذه التيارات وتطويرها، ونقلها من القوى القيادية والنخبوية إلى مستوى القواعد الشعبية والشبابية بشكل خاص.

*    *    * 

لا شك في أن الحد من حجم الخسائر التي نجمت عن إطلاق المشروع الأمريكي على المنطقة العربية وجوارها الإسلامي، لن يكون ممكناً إلا بالارتقاء بأساليب الممانعة والرفض بين أطراف الأمة كافةً، وتركيزها في برنامج عملي مشترك. لكن هذا لا ينفي الحاجة إلى حوار عميق بين تيارات الأمة، وصولاً إلى استيلاد كتلة تاريخية، هو مما تفرضه أوضاعنا الذاتية. وإذا ما تبصرنا في تاريخنا الحديث في القرن الماضي على الأقل، فإننا نلحظ أنه تاريخ تعاقُب نخب على السلطة السياسية، أو على السلطة المعنوية المتعلقة بسلطة الإنتاج الفكري والثقافي للأفكار الكبرى. ولقد استهلكنا في هذا التاريخ أربعة أنواع من النخب: نخبة ليبيرالية خاصة في مرحلة ما بين الحربين، ونخبة قومية بدءاً من مطالع الخمسينيات، ثم نخبة يسارية ماركسية بعد هزيمة حزيران/ يونيو 1967، ثم نخبة إسلامية أخذت زخماً واندفاعةً كبرى بعد قيام الثورة الإيرانية.

في كل حقبة من هذه الحقب، هيمنت فكرة محورية أو أساسية بالمعنى الغرامشي لمفهوم الهيمنة  (Hegemony). وكان لها الغلبة بوسائط السياسة، أو بوسائط الفكر. في الحقبة الليبرالية كانت قضية الديمقراطية، أو المشاركة، أو المؤسسات، أو الدستور، أو الحزبية، أو التعددية، أو غيرها، هي الفكرة المهيمنة، ولم تكن النخبة الليبرالية يومئذ معنيةً بمسائل الوحدة العربية، أو العدالة الاجتماعية، وأعقب ذلك لحظة ثانية هيمن فيها الخطاب القومي الذي سيدخل مفهوم الوحدة العربية في المجال التداولي، وأحياناً مقترناً- كما في التعبير الناصري- بمفهوم التنمية الوطنية المستقلة وما في جواره، كالتحرر الوطني والاستقلال القومي.. وغيرهما. استبعدت في هذه المرحلة شعارات نهضوية كبرى دشنت منذ زمن الإصلاحيين الاجتهاديين، كان من أهمها قضية الديمقراطية، التي برر تغييبها بفساد الأحزاب في المرحلة الليبرالية وتشتيتها للأمة، وضرورة رص الصفوف في مواجهة العدو الصهيوني والاستعمار. ثم تكرر ذلك مع صعود اليسار بعد هزيمة حزيران/يونيو 1967، حيث أنتج قراءة عدمية لكل التراث الذي سبقه، منطلقاً من فرضية قوامها أن المفتاح السحري للتاريخ، لحل قضايا الأمة، يكون بالاشتراكية، ثم جاء التيار الإسلامي فغلّب صون الهوية الحضارية للأمة في وجه المسخ والتبديد.

في كل مرحلة من هذه المراحل الأربع، كان كل تيار يحسب نفسه صاحب فكرة صحيحة ووحيدة، وكان ثمن هذه الرؤية هو إقصاء الآخرين، وترجمة ذلك سياسياً بالاحتراب ما بين هذه التيارات. أعتقد في ضوء المراجعات الكبرى، والتي كان لمركز دراسات الوحدة العربية دور كبير فيها، أن الحاجة قد باتت ماسة لإعادة النظر بهذا التاريخ الثقافي- السياسي العصبوي، المنغلق والمتنابذ. لا يمكن القول إن كل نخبة من هذه النخب كانت على خطأ، لكنها، على صواب فقط في ما إذا اجتمعت وليس إذا ما تفرقت. وهكذا لم نحقق الديمقراطية ولا التنمية ولا الوحدة القومية ولا العدالة الاجتماعية، ولم نصن شخصية الأمة من التبديد والمسخ الثقافي. مع ذلك، لا نستطيع حذف أية مرحلة من تلك المراحل، لكن ما نحتاج إليه هو خطاب تاريخي، تركيبي، يعيد تأليف اللحظات الفكرية التي عبرت عنها في خطابٍ واحد، تجمع عليه كل قوى الأمة. هذا الخطاب التاريخي هو ما نسميه بالخطاب النهضوي الجديد، الذي تتجاور فيه الديمقراطية والتنمية والوحدة والاستقلال الوطني والقومي والتجدد الحضاري والعدالة الاجتماعية، وغير ذلك، ولا تتنابذ.

أعتقد أننا نحتاج في السياسة إلى هذه الكتلة التاريخية التي تصهر كل المكوّنات في قوةٍ واحدة، ونحتاج على صعيد الفكر إلى خطابٍ واحدٍ جامع بين أمشاج هذه الأفكار، يكون هو خطاب النهضة وخطاب هذه الكتلة وبرنامجها الفكري الذي تشتق منه برنامجها السياسي. ففكرة الكتلة التاريخية هي الوجه السياسي لفكرة المشروع النهضوي العربي. ومن هنا تأتي أهمية هذا الحوار حولها.

إن هذه "الكتلة التاريخية" لا تلغي الإرث الوطني والقومي للتجمعات (أحزاب، حركات منظمة… إلخ) بل تؤطرها وتستكمل مقوماتها النضالية. إن قيام "الكتلة" لا يعني إلغاء ونفي الآخر، بل إضافة طاقة جديدة.

إن مفهوم الكتلة التاريخية، مفهوم مركزي في هذا البرنامج، بدءاً بعنوانها، ووصولاً إلى مطلب قيام كتلة تاريخية بين التيارات الرئيسة في الأمة، وإلى اعتباره خياراً وحيداً متاحاً أمام هذه الأمة. وكي يكون هذا المفهوم قابلاً للتداول في هذا السياق، لا بد من تدقيقه. إذا ما استبعدنا الاستعمال المحلي من نوع كتلة برلمانية، فإن الاستعمال السائد لمفهوم الكتلة التاريخية (Historical Bloc) يشير إلى عوامل وأشكال الربط بين المجتمع السياسي والمجتمع المدني، بما في ذلك الهيمنة الأيديولوجية، وذلك في مجتمع معين، في لحظة تاريخية محددة. من هذه الوجهة يبدو استعمال مفهوم الكتلة التاريخية على صعيد الأمة العربية، أو العربية - الإسلامية، مثيراً لإشكالات لا يمكن حلها على صعيد فكري تحليلي. إن العلاقة بين تيارين ليست علاقة إرادية معلقة، بل هي مرتبطة بظروف مادية، وقوى وحركات اجتماعية، وتيارات فكرية وسياسية أخرى، يمكن تصنيفها وتحديد مواقعها بدرجةٍ أو أخرى، في مجتمع محدّدٍ له علاقة معينة، بين مجتمعه السياسي ومجتمعه المدني، وهو ما يستحيل تحليلياً في مستوى أمة عابرة للمجتمعات.

أعتقد أن مفهوم الكتلة التاريخية كما هو مستعمل في البرنامج، هو أقرب إلى مفهوم "التوافق التاريخي" أو "التسوية التاريخية"

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عروبة و إسلام | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “الحاجة لكتلة تاريخية تجمع تيارات الأمة”

  1. اولا مرحبا بك في مدونتي

    ثانيا اجمعت الامة على ان الشيعة الجعفرية مسلمون ينتمون لدين محمد

    ثالثا ان الاختلاف الفقهي و السياسي لا يعني بشكل من الاشكال التكفير و العياذ بالله

    رابعا احتلال الامريكان لافغانستان و العراق و الان الصومال شاركت فيه دول عربية سنية

    اكثر مما شاركت فيه ايران

    خامسا يجب التمييز بين الشيعة الغلاة الذين يحرفون و يدعون بالباطل اشياء ما انزل الله بها من سلطان و بين الشيعة المنصفين و المعتدلين

    فلاسباب استعمارية امريكية تم تغليب الصف العميل الخائن على الصف الشيعي المتزن و العقلاني ومن ضمنهم اية الله حسين المؤيد و اية الله الخالصي و غيرهم

    سادسا نحن ننشد وحدة الامة وتحصينها ضد الاعداء الحقيقيين الصهاينة و الامريكان و من تبعهم من الخونة سواء كانوا سنة ام شيعة

    سابعا اطلب من الله العزيز القدير لي و لك الهداية الى بيان الحق و ان يقينا من شر الفتن ما ظهر منها و ما بطن

  2. أخى العزيز / نحن معك تماما فى ما ذهبت اليه

    و نعتقد انك ترد على أحد فى مدونتك

  3. الأخ العزيز /محمد على

    فعلا يا أخى

    هذه المدونة تحديدا

    هى خندق المقامومين المشروع الصهيونى الأمريكى و عملائه

    و هى خندق المؤمنين بوحدة الأمة بكل تياراتها و مذاهبها و طوائفها .

    و ما طرحه الدكتور خير الدين حسيب هو فى هذا الأتجاه .

    بل للعلم ، د. خير الدين حسيب هومناضل مقاوم مجاهد ، يرأس مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت ، و هو أصلا عربى عراقى ، و قضيته هى وحدة الأمة .

    نرجو منك قراءة الموضوع ، فهو بالغ الأهمية ، خاصة للذين يؤمنون بوحدة الأمة

    و مرحبا بك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر