احاديث الاخطاء

فبراير 10th, 2007 كتبها يمنى و دارين نشر في , وثائق

احاديث الاخطاء " النقد الذاتي في خطاب الرئيس جمال عبد الناصر "

ساطع الحصري

 

قام الرئيس جمال عبد الناصر بنقد ذاتي دقيق وشامل، وأعلن نتائجه إلى الرأي العام العربي، بصراحة وشجاعة، بالخطاب التاريخي الذي ألقاه في اليوم السادس عشر من شهر أكتوبر (تشرين الأول) سنة 1961، أي بعد مرور نحو شهر ونصف شهرعلى يوم نكبة الانفصال الفجيعة.

يبدأ الخطاب بإلفات الأنظار إلى خطورة الموقف قائلاً :

لقد دقت الساعة التي يتحتم فيها على كل مواطن أن ينتبه إلى نفسه،

دقت الساعة التي يتحتم فيها على كل مواطن أن ينتبه إلى وطنه،

دقت الساعة التي يتحتم فيها على كل مواطن أن ينتبه إلى ما يجري حوله على امتداد الأرض العربية كلها…

فنحن الآن، ايها المواطنون، على نقطة من نقط التاريخ الحاسمة في مصير الأمم. نقطة يمكن منها أن يتحدد المصير ويتشكل الغد، بإرادة الله التي تلهم إرادة أمتنا وتوجه خطاها..

نحن أمام نقطة من نقط التاريخ الحاسمة.

وبعد استعراض الموقف السياسي بشيء من التفصيل ينتقل إلى النقد، فيقول مايلي :

أيها المواطنون،

من أول واجباتي في هذه اللحظة أن أدرس معكم وتدرسوا معي الدروس المستفادة من انقضاض الرجعية في سورية، مرة أخرى . فليس هدفي من هذه الدراسة أن أؤثر على مجرى الحوادث في سورية ذاتها، وإنما هدفي الأول والأخير أن تكون الفائدة للنضال العربي كله ولمعركته الاجتماعية الشاملة من أجل حق الانسان العربي في حياته وفي كرامته. وأشعر الآن انه لا بد لي من أن أواجه معكم بشجاعة وشرف أخطاءنا التي يسرت للرجعية انقضاضها وحصولها على رأس الجسر الذي حصلت عليه في دمشق.

أولاً:

لقد وقعنا ضحية وهم خطير، قادتنا إليه ثقة متزايدة بالنفس وبالغير.

فقد كنا دائما نرفض المصالحة مع الاستعمار. ولكننا وقعنا في خطأ المصالحة مع الرجعية. لقد تصورنا انه مهما كان من خلاف بيننا وبين العناصر الرجعية، فانهم أبناء نفس الوطن وشركاء نفس المصير. ولكن التجربة اثبتت لنا خطأ ما كنا نتوهمه.

اثبتت التجربة أن الرجعية وهي من ركائز الاستعمار لا تتورع عن الارتكازعليه بدورها لقلب النضال الشعبي.

أثبتت التجربة أن الرجعية على استعداد للتحالف مع الاستعمار ذاته، لتستعيد مراكزها الممتازة التي تتمكن بها من مباشرة استغلالها، حتى وان أدى ذلك إلى أن تمكن له من التحكم في مقدرات الشعوب التي تنتمي إليها.

ولقد غير الاستعمار طريقة تسلله إلى أرضنا، في حين أننا لم نغير طريقة مواجهتنا له. كنا لا نزال نقاوم احلافه العسكرية وقواعده، بينما كان هو يتوارى وراء الرجعية وفي قصورها العالية والمشيدة من استغلال الجماهير. وبذلك كانت ضرباتنا ضده تطيش أخيراً في الهواء، ولا تصيبه، لأنها كانت موجهة إلى المكان الذي لم يكن موجوداً فيه.

كنا نوجه ضرباتنا إليه في الاحلاف والقواعد وكان هو غيّر مكانه وتوارى في القصور وفي خزائن أصحاب الملايين.

ولا بد لنا الآن لسلامة النضال الشعبي أن نخلص أنفسنا من هذا الوهم الخطير الذي تركنا أنفسنا له. لا بد لنا من أن نقاتل الاستعمار في قصور الرجعية وأن نقاتل الرجعية في أحضان الاستعمار.

ويتصل بهذا الوهم، وهم تصور امكان المصالحة مع الرجعية على أسس وطنية، ذلك اننا في الوقت الذي أعلنا فيه ايماننا بامكانية إزالة متناقضات الطبقيه سلمياً داخل إطار من الوحدة الوطنية كانت الرجعية تمشي في طريق آخر معاكس.

لم تكن القوى الرجعية بمثل طبيعة الجماهير وسماحتها ونبلها. ولقد رأينا في سورية كيف تكتلت الرأسمالية والاقطاع والانتهازية مع الاستعمار للقضاء على مكاسب الجماهير ولضرب الثورة الاشتراكية ولاسترداد جميع امتيازاتها، ولو بالقوة المسلحة، ولو بإراقة الدماء. كنا نأخذ الارض من الاقطاعيين سلمياً، ونعوضهم عنها لنعطيها للفلاحين. وفي سورية الآن يقتل بالرصاص أي فلاح يتردد لحظة في التسليم بحقه المشروع في أرض لكبار الاقطاعيين.

أردناها بيضاء من أجل العدل ولم يتورعوا من أن يجعلوها حمراء ملطخة بالدم، استمراراً للظلم والاقطاعية.

كنا نحلم بان تكون الثورة تنبض بقلب رحيم، ولكن الرجعية لم تتخل عن طبيعتها العدوانية ولم تتردد في اتباع أي وسيلة إلى غاياتها المستغلة الشرسة حتى وسيلة القتل. بل استغلت الرجعية كل طيبة الجماهير وسماحتها ونبلها، في الوقت الذي بقيت لها فيه الأموال الطائلة، في هذا الوقت كله لم تشعر الرجعية بذرة من العرفان تجاه هذه الحرية التي تركت لها من غير استحقاق. وإنما العكس كان موقفها. فلقد استعملت هذه الحرية لتضرب الشعب ولتخرب ولتدمر ولتنقلب على اهدافه وخططه وأحلامه وتشعل فيها النار جميعاً لا تهتم ولا تبالي.

ثانياً :

لقد وقعنا في خطأ كبير لا يقل أثراً عن الوهم الخطير الذي نسينا أنفسنا فيه،هذا الخطأ هو عدم كفاية التنظيم الشعبي. لقد كانت وسيلتنا إلى التنظيم الشعبي هي تكوين الاتحاد القومي ليكون إطاراً من حول صراع الطبقات، وكان خطأنا اننا فتحنا الطريق إلى الاتحاد القومي أمام

المزيد


نص معاهدة سايكس بيكو

يناير 21st, 2007 كتبها يمنى و دارين نشر في , وثائق

معاهدة سايكس - بيكو "الجزء الخاص بإنجلترا وفرنسا"
معاهدة
سايكس - بيكو(*)
ابريل - مايو سنة 1916

 
المادة الأولى
:
ان فرنسا وبريطانيا العظمى
مستعدتان أن تعترفا وتحميا أى دولة عربية مستقلة أو حلف دول عربية تحت رئاسة رئيس عربى فى المنطقتين (أ) - (داخلية سوريا)، (ب) (داخلية العراق) المبينتين بالخريطة الملحقة. ويكون لفرنسا فى منطقة (أ) ولانجلترا فى منطقة (ب) حق الأولوية فى المشروعات والقروض المحلية، وتنفرد فرنسا فى منطقة (أ) وانجلترا فى منطقة (ب) بتقديم المستشارين والموظفين الأجانب بناء على طلب الحكومة العربية أو حلف الحكومات العربية.
المادة الثانية
:
يباح لفرنسا فى المنطقة الزرقاء (شقة سوريا
الساحلية) ولانجلترا فى المنطقة الحمراء (شقة العراق الساحلية من بغداد حتى خليج فارس) انشاء ما ترغبان فيه من شكل الحكم مباشرة أو بالواسطة أو من المراقبة بعد الاتفاق مع الحكومة أو حلف الحكومات العربية.
المادة الثالثة
:
تنشأ ادارة
دولية فى المنطقة السمراء (فلسطين) يعين شكلها بعد استشارة روسيا بالاتفاق مع بقية الحلفاء وممثلى شريف مكة.
المادة الرابعة
:
تنال انجلترا ما يأتى
:-
1 - ميناء حيفا وعكا
.
2 - يضمن مقدار محدود من ماء دجلة والفرات فى المنطفة (أ
) للمنطقة (ب) وتتعهد حكومة جلالة الملك من جهتها بأن لا تدخل فى مفاوضات ما مع دولة أخرى للتنازل عن قبرص الا بعد موافقة الحكومة الفرنسية مقدما.
(*) من كتاب
"وثائق القضية الفلسطينية" اصدار جامعه الدول العربية.

(تابع) معاهدة سايكى - بيكو "الجزء الخاص بإنجلترا وفرنسا"
"ملف وثائق فلسطين من عام 637 إلى عام
1949، وزارة الارشاد القومي، ج 1، ص 193 - 197"
المادة الخامسة
:
تكون
اسكندرونة ميناء حرا لتجارة الامبراطورية البريطانية ولا تنشأ معاملات مختلفة في رسوم الميناء، ولا ترفض تسهيلات خاصة للملاحة والبضائع البريطانية وتباح حرية النقل للبضائع الانجليزية عن طريق اسكندرونة وسكة الحديد فى المنطقة الزرقاء سواء كانت واردة الى المنطقة الحمراء أو المنطقتين (أ) و (ب) أو صادرة منها. ولاتنشأ معاملات مختلفة - مباشرة أو غير مباشرة - على أى سكة من سكك الحديد أو فى أى ميناء من موانىء المناطق المذكورة تمس البضائع والبواخر البريطانية.
وتكون حيفا ميناء
حرا لتجارة فرنسا ومستعمراتها والبلاد الواقعة تحت حمايتها ولا يقع اختلاف فى المعاملات ولا يرفض اعطاء تسهيلات للملاحة والبضائع الفرنسية ويكون نقل البضائع الفرنسية حرا بطريق حيفا وعلى سكة الحديد الانجليزية فى المنطقة السمراء، سواء كانت البضائع صادرة من المنطقة الزرقاء أو الحمراء أو المنطقة (أ) أو المنطقة (ب) أو واردة اليها ولا يجرى أدنى اختلاف فى المعاملة بالذات أو بالتبع يمس البواخر الفرنسية فى أى سكة من السكك الحديد ولا فى ميناء من الموانىء فى المناطق المذكورة.
المادة السادسة
:
لا تمد سكة حديد بغداد في المنطفة (أ) إلى ما بعد الموصل

المزيد


الوثيقة الصهيونية لتفتيت الأمة العربية

يناير 18th, 2007 كتبها يمنى و دارين نشر في , وثائق

الوثيقة الصهيونية لتفتيت الأمة العربية

قراءة وتقديم محمد‏ عصمت سيف الدولة

التقديم:

1 ـ في عام 1982 نشرت مجلة "كيفونيم" التي تصدرها المنظمة الصهيونية العالمية، وثيقة بعنوان "استراتيجية إسرائيلية للثمانينات". وقد نُشرت هذه الوثيقة باللغة العبرية، وتم ترجمتها إلى اللغة العربية، وقدمها الدكتور / عصمت سيف الدولة كأحد مستندات دفاعه عن المتهمين في قضية تنظيم ثورة مصر عام 1988.

2 ـ ولقد رأيت أهمية إعادة نشر هذه الوثيقة الآن للأسباب الآتية:

إن تقسيم العراق كأحد أهداف الحرب الحالية على العراق ( آذار/مارس 2003 ) هو أحد الأفكار الرئيسية الواردة في الوثيقة المذكورة.

إن الخطط الحالية الساعية لفصل جنوب السودان وتقسيمه، هي أيضاً ضمن الأفكار الواردة في الوثيقة.

إن الاعتراف الرسمي (بالأمازيغية) كلغة ثانية، بجوار اللغة العربية في الجزائر هي خطوة لا تبتعد عن التصور الصهيوني عن المغرب العربي.

إن مخطط تقسيم لبنان إلى عدد من الدويلات الطائفية، الذي حاول الكيان الصهيوني تنفيذه في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، وفشل في تحقيقه، لهو تطبيق عملي لما جاء بهذه الوثيقة بخصوص لبنان.

إن الحديث الدائر الآن في الأوساط الصهيونية حول تهجير الفلسطينيين إلى الأردن، والتخوفات العربية من استغلال أجواء العدوان على العراق لتنفيذ ذلك، هو من أساسيات الأفكار المطروحة في الوثيقة.

وأخيراً وليس آخراً، إن الأخطار التي تتعرض لها مصر، واردة بالتفصيل في الوثيقة الصهيونية.

3 ـ والحديث عن وثيقة من هذا النوع، ليس حديثاً ثانوياً يمكن تجاهله، فهم ينصون فيها صراحة على رغبتهم في مزيد من التفتيت لأمتنا العربية. كما أن تاريخنا الحديث هو نتاج لمشروعات استعمارية مماثلة. بدأت أفكاراً، وتحولت إلى اتفاقات ووثائق، تلزمنا وتحكمنا حتى الآن:

ـ فمعاهدة لندن 1840 سلخت مصر منذئذٍ وحتى تاريخه عن الأمة العربية. فسمحت لمحمد علي وأسرته بحكم مصر فقط، وحرَّمت عليه أي نشاط خارجها. ولذلك نسمي هذه الاتفاقية "اتفاقية (كامب ديفيد) الأولى."

ـ واتفاقية (سايكس بيكو) 1916 قسَّمت الوطن العربي، هذا التقسيم البائس الذي نعيش فيه حتى الآن، والذي جعلنا مجموعة من العاجزين، المحبوسين داخل حدوداً مصطنعة، محرومين من الدفاع عن باقي شعبنا وباقي أرضنا في فلسطين أو في العراق أو في السودان.

ـ ووعد بلفور 1917 كان المقدمة التي أدت إلى اغتصاب فلسطين فيما بعد. تم تلاه وقام على أساسه، صك الانتداب البريطاني على فلسطين، في 29 أيلول/سبتمبر 1922 ، الذي اعترف في مادته الرابعة "بالوكالة اليهودية" من أجل "إنشاء وطن قومي لليهود". فأعطوا بذلك الضوء الأخضر للهجرة اليهودية إلى أرض فلسطين.

فلما قوي شأن العصابات الصهيونية في فلسطين، أصدرت لهم الأمم المتحدة ، قراراً بتقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، وهو القرار الذي أعطى "مشروعية" للاغتصاب الصهيوني. وأُنشأ بموجبه الكيان الصهيوني. وهو القرار الذي رفضته الدول العربية في البداية. وظلت ترفضه عشرون عاماً لتعود وتعترف به بموجب القرار رقم 242 الصادر من الأمم المتحدة في 1967 ، الذي ينص على "حق" الكيان الصهيوني في الوجود، و "حقه" أن يعيش بأمان على أرض فلسطين المغتصبة.

 وعلى أساس هذا القرار أُبرمت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة في 26/03/1979 والتي خرجت بموجبها مصر من الصراع العربي ضد المشروع الصهيوني، لينفرد الكيان الصهيوني بالأقطار العربية الأخرى.

 كل ذلك وغيره الكثير، بدأ أفكاراً، وأهدافاً استعمارية، وتحول فيما بعد إلى حقائق.

وبالتالي ليس من المستبعد أبداً أن تتحول الأفكار، التي وردت في الوثيقة الصهيونية المذكورة، إلى أمر واقع ولو بعد حين. خاصة الآن بعد العدوان الأمريكي على العراق، ومخاطر التقسيم التي تخدم ذات التصور الصهيوني عن المنطقة.

4 ـ والوثيقة الصهيونية منشورة في الصفحات التالية بنص كلماتها وفقراتها، مع فرق واحد، هو أنني أخذت ما جاء متفرقاً بالوثيقة بخصوص كل قطر، وقمت بتجميعه في فقرة واحدة، وحاولت ترقيمه وتبنيده، لتسهل متابعته.

5 ـ وأخيراً فإن الهدف الذي رجوته من نشر هذه الوثيقة، هو أن ننظر إلى العدوان علينا في مساره التاريخي. وأن نراه على حقيقته كمخطط، موحد، منتظم، متسلسل، ممتد. وأن نحرر أنفسنا من منطق التناول المجزأ لتاريخنا، الذي يُقسمه إلى حوادث منفصلة عن بعضها البعض.

آملاً في النهاية ألا تقتصر حياتنا على مجموعة من الانفعالات وردود الفعل اللحظية المؤقتة، التي تعلو وقت الشدة، وتخبو في الأوقات الأخرى. فتاريخنا كله ومنذ زمن بعيد، ولزمن طويل آتٍ، هو وقت شدة.

 نص الوثيقة الصهيونية

أولاً: نظرة عامة على العالم العربي والإسلامي

1 ـ إن العالم العربي والإسلامي هو بمثابة برج من الورق أقامه الأجانب ( فرنسا وبريطانيا في العشرينيات) ، دون أن توضع في الحسبان رغبات وتطلعات سكان هذا العالم.

2 ـ لقد قُسِّم هذا العالم إلى 19 دولة كلها تتكون من خليط من الأقليات والطوائف المختلفة، والتي تُعادي كل منهما الأخرى، وعليه فان كل دولة عربية إسلامية معرضة اليوم لخطر التفتت العرقي والاجتماعي في الداخل إلى حد الحرب الداخلية كما هو الحال في بعض هذه الدول.

3 ـ وإذا ما أضفنا إلى ذلك الوضع الاقتصادي يتبين لنا كيف أن المنطقة كلها، في الواقع، بناء مصطنع كبرج الورق، لا يمكنه التصدي للمشكلات الخطيرة التي تواجهه.

4 ـ في هذا العالم الضخم والمشتت، توجد جماعات قليلة من واسعي الثراء وجماهير غفيرة من الفقراء. إن معظم العرب متوسط دخلهم السنوي حوالي 300 دولار في العام.

5 ـ إن هذه الصورة قائمة وعاصفة جداً للوضع من حول دولة (إسرائيل)، وتشكل بالنسبة لها تحديات ومشكلات وأخطار، ولكنها تشكل أيضاً فرصاً عظيمة.

ثانياً ـ مصر

1 ـ في مصر توجد أغلبية سنية مسلمة مقابل أقلية كبيرة من المسيحيين الذين يشكلون الأغلبية في مصر العليا، حوالي 8 مليون نسمة. وكان الرئيس محمد أنور السادات قد أعرب في خطابه في أيار/مايو من عام 1980 عن خشيته من أن تطالب هذه الأقلية بقيام دولتها الخاصة، أي دولة "لبنانية" مسيحية جديدة في مصر…

2 ـ والملايين من السكان على حافة الجوع نصفهم يعانون من البطالة وقلة السكن في ظروف تعد أعلى نسبة تكدس سكاني في العالم.

3 ـ وبخلاف الجيش فليس هناك أي قطاع يتمتع بقدر من الانضباط والفعالية.

4 ـ والدولة في حالة دائمة من الإفلاس بدون المساعدات الخارجية الأمريكية التي خُصصت لها بعد اتفاقية السلام.

5 ـ إن استعادة شبه جزيرة سيناء بما تحتويه من موارد طبيعية ومن احتياطي يجب إذن أن يكون هدفاً أساسيا من الدرجة الأولى اليوم…. إن المصريين لن يلتزموا باتفاقية السلام بعد إعادة سيناء، وسوف يفعلون كل ما في وسعهم لكي يعودوا إلى أحضان العالم العربي، وسوف نضطر إلى العمل لإعادة الأوضاع في سيناء إلى ما كانت عليه….

6 ـ إن مصر لا تشكل خطراً عسكرياً استراتيجياً على المدى البعيد بسبب تفككها الداخلي، ومن الممكن إعادتها إلى الوضع الذي كانت عليه بعد حرب حزيران/يونيو 1967 بطرق عديدة.

7 ـ إن أسطورة مصر القوية والزعيمة للدول العربية قد تبددت في عام 1956 وتأكد زوالها في عام 1967.

8 ـ إن مصر بطبيعتها وبتركيبتها السياسية الداخلية الحالية هي بمثابة جثة هامدة فعلاً بعد سقوطها، وذلك بسبب التفرقة بين المسلمين والمسيحيين والتي سوف تزداد حدتها في المستقبل. إن تف

المزيد